الحر العاملي
566
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
زمن الغيبة الصغرى . وروى عن جماعة من السفراء والثقات الذين كانوا سفراء أيضا . وروي : أنّه شاهده الإمام عليه السلام ، ولا ريب أنّ الكتب المعتمدة والأصول المعروضة على الأئمّة عليهم السلام كانت عنده ، وكان قادرا على تحقيق أحد الكتب والأحاديث من المهديّ عليه السلام لو كان عنده شكّ فيها ، وذكر الشيخ بهاء الدين في رسالته الوجيزة : أنّ الكلينيّ ألَّف الكافي في عشرين سنة ، قال : ولجلالة قدره عدّه جماعة من علماء العامّة كابن الأثير في جامع الأصول من المجدّدين لمذهب الإماميّة على رأس المائة الثالثة بعد ما ذكر أنّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام هو المجدّد لذلك المذهب على رأس المائة الثانية ، انتهى ( 1 ) . 3 - رئيس الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ، فإنّه ذكر في كتاب العدّة ، وفي الاستبصار ما حاصله : إنّ أخبار كتبنا المعتمدة إمّا متواترة أو محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم بمضمونها أو المفيدة لوجوب العمل بها ، وإنّ كلّ حديث عمل به في كتابي الأخبار وغيرها لا يخرج عن تلك الأقسام ، وكثيرا ما يقول عند تأويل الخبر المعارض الذي لا يعمل به لقوّة معارضه : هذا خبر واحد لا يفيد علما ولا عملا فظهر أنّ الذي عمل به متواتر أو مفيد للعلم موجب للعمل بالقرائن ، وقد شهد في الفهرست بصحّة أكثر الكتب المشهورة وثبوت أحاديثها . 4 - الشيخ الجليل بهاء الدين محمّد العامليّ ، فإنّه مع ميله إلى طريقة الأصوليّين من تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وموثّق وضعيف قال في مشرق الشمسين : هذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل المعروف بينهم إطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضي اعتقادهم عليه ( 1 ) أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، وذلك أمور :
--> ( 1 ) الوجيزة : 16 . ( 1 ) أثبتناه من مشرق الشمسين : 269 وفي الأصل وج 2 : اعتمادهم .